لعنة التاج الأزرق - ✨ الفصل الأول >> - بقلم Sara H | روايتك

اسم الرواية: لعنة التاج الأزرق
المؤلف / الكاتب: Sara H
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ✨ الفصل الأول >>

✨ الفصل الأول >>

✨ الفصل الأول — ظلال فوق العرش هَبَّت الرياح في الخارج كأنها تعزف لحنًا حزينًا عبر نوافذ قصر **كريستال هايتس** العتيق. في الأروقة الطويلة، كان صدى خطوات الحراس يمتزج بقرقعة النار في المدافئ، بينما جلست **الأميرة إيفلين** أمام المدفأة الكبرى، تنظر إلى التاج الأزرق الذي وُضع بعناية في صندوق زجاجي مُزيّن بنقوش فضية. قالت تخاطب نفسها بشيء من الاضطراب: > "منذ ثلاثة قرون... وهذا التاج لا يُذكر إلا ومعه كلمة لعنة. لماذا أشعر أنه يُراقبني أكثر مما أراقبه؟" لم تمضِ لحظات حتى انفتح باب القاعة فجأة، وهرع أحد الحراس معلنًا وصول مبعوث من العاصمة. دخل **اللورد جيمس روفورد** بخطوات واثقة، يبدو عليه الإرهاق، ومع ذلك لم تُخفِ عيناه الذكيتان نبرتهما الحذرة. قال بجدية: > "صاحبة السمو، حدث ما كنا نخشاه... الوثيقة التي تثبت شرعية حكم عائلة روز، اختفت من الأرشيف الملكي الليلة الماضية." تجمّدت *إيفلين* في مكانها، والقلق يغزو ملامحها: > "اختفت؟! كيف يحدث ذلك؟!" أجاب جيمس وهو يضع قفازيه على الطاولة: > "لا أحد يعلم. الباب لم يُكسر، ولا آثار اقتحام... كأنها تبخرت. لكن الأدهى من ذلك، أن أحدهم ترك رسالة في مكانها." أخرج ورقة صغيرة مطوية بعناية، وقد اسودّت أطرافها من وهج الشمع، وقال وهو يناولها لها: > "العبارة الوحيدة التي كُتبت بخطٍ قديم كانت: *'اللُّعنة لم تمت، إنها تستيقظ مع وريثة العرش.'*" ارتجفت أنامل *إيفلين* وهي تمسك الرسالة، وتذكّرت القصص التي كانت تُروى في طفولتها عن “لعنة التاج الأزرق” التي تطيح بكل من يضعه على رأسه دون أن يكون مستحقًّا له حقًا. قالت بصوتٍ خافت: > "إنها تتحدث عني..." رفع *جيمس* نظره إليها بثبات: > "أو ربما عن من يريدون أن يظنّ الجميع أنها أنتِ. يجب أن نغادر إلى *ثورهَيفن القديمة* — هناك نجد آخر من يعرف حقيقة اللعنة." في تلك اللحظة، دخلت الخادمة **مارغريت** حاملة صندوقًا صغيرًا. قالت بخوف: > "وجدته قرب النهر، يا سيدتي... لكنه كان مغلقًا بسلسلة لا تُفتح." اقترب *جيمس* ليتفحّصه، فلاحظ أن القفل محفور عليه نقش تاج صغير، ومن أسفله تاريخ منسي: *1642*. همس وهو ينظر إلى *إيفلين*: > "ذلك العام الذي اندلعت فيه اللعنة أول مرة..." خارج القصر، كان المطر يشتدّ، والغيوم تتجمع فوق *ثورنهافن* كأنها تستعد لليلٍ لن يُنسى. وفي قلب ذلك الليل، كانت الأميرة *إيفلين* تدرك شيئًا واحدًا: أن البحث عن الحقيقة لن يكون مجرد رحلة في المجهول... بل مواجهة مع الماضي، ومع اللعنة التي ربما كانت تجري في دمها منذ وُلدت.